تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

311

مصباح الفقاهة

أما إذا كان الاشتراط اشتراط أمر غير اختيارية ، كما إذا اشترى عبدا فشرط كونه كاتبا ، أو اشترى متاعا آخر فشرط كونه على وصف خاص ، فإنه لا شبهة في أن كون العبد كاتبا أو كون المبيع على وصف خاص من الأوصاف التي ليس في اختيار البايع وهو غير اختياري للبايع . وعليه فلا معنى للاشتراط إلا توقف الالتزام البيعي على الالتزام الشرطي ، فإنه لا يتصور لهذا الاشتراط معنى إلا أن يكون العقد معلقا عليه ، أي أبيع على هذا الشرط وإلا فلا أبيع ، مثلا معنى بيع العبد بشرط كونه كاتبا أنه أبيع ذلك على أن يكون كاتبا وإلا فلا أبيع فيكون باطلا للتعليق . وأما أن يكون المراد من الالتزام الشرطي التزام آخر في ضمن الالتزام البيعي من غير أن يرتبط أحدهما بالآخر ، وأما أن يراد ما ذكرناه من توقف الالتزام البيعي على الالتزام الشرطي من غير أن يكون البيع متوقفا على ظهور المبيع بوصف خاص ، بل الالتزام على البيع والوقوف عليه موقوف على الشرط كما هو واضح . وعلى هذا فلو تخلف الوصف فيكون المشروط له مخيرا في بقائه على التزامه وعدم بقائه فيكون له الخيار . وأما إذا كان الشرط في العقود من الأمور الاختيارية ، فهو على قسمين : 1 - أن لا يكون العقد مما يجري فيه الخيار كمثل النكاح مثلا ، فإن معنى الشرط حينئذ هو مجرد توقف الالتزام العقدي على الالتزام الشرطي من غير أن يكون مرجعه إلى جعل الخيار أصلا ، بل فائدته ليس إلا إلزام المشروط عليه تكليفا على الوفاء والوقوف على التزامه ، فإن المشروط له إنما أنشأ العقد على هذا الالتزام بحيث لو كان المشروط